الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

35

حاشية المكاسب

وكذا لو انسلخت قابليّة المنقول بتلف ( 2435 ) أو عروض نجاسة له مع ميعانه . . . إلى غير ذلك . وفي مقابله ما لو تجدّدت القابليّة قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد كما لو تجدّدت الثمرة وبدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة ، وفيما قارن ( 2436 ) نعم ، في خبر تزويج الصغيرين دلالة على عدم اعتبار بقاء القابليّة إلى حين الإجازة ، إلّا أنّه من جهة اختصاصه بالنكاح لا يجدي إلّا بضمّ عدم القول بالفصل ، وهو غير معلوم . وأمّا الكشف الحكمي فحاله حال الكشف الحقيقي في التفصيل المذكور ، إذ غاية ما يدلّ عليه دليل تنزيل النقل منزلة الكشف فيما له من الآثار الشرعيّة القابلة للترتّب ، فلا بدّ من ملاحظة حال الكشف وتحديد آثاره القابلة له حتّى تترتّب على النقل الحقيقي . وأمّا وجه عدم الصحّة على النقل فهو استلزام الصحّة في الصورة المفروضة طرح دليل السلطنة ودليل حرمة التصرّف في مال الغير ، وتخصيصه بالنسبة إلى ورثة المنسلخ عن القابليّة من غير دليل مخرج لهم عنه ، وهو غير جائز . فظهر أنّ إطلاق الحكم بالصحّة على الكشف ليس في محلّه ، وأنّ التحقيق ما ذكرناه من التفصيل . 2435 . يعني : قابليّة المال المنقول عن طرف الأصيل عوضا أو معوّضا للملك دون المنقول عن طرف صاحبه ، ضرورة أنّ انسلاخ قابليّته للملك مانع عن الصحّة ، لعدم صحّة الإجازة حينئذ من صاحب الأصيل ، إذ يعتبر فيها كون المجيز مالكا حين الإجازة ، لأنّها - على ما يصرّح به في رابع تنبيهات الإجازة - من آثار سلطنة المالك ، وإذ لا ملك فلا سلطنة فلا صحّة . 2436 . كان اللازم عليه ترك « في » هنا وفي قوله قبل ذلك : « وفي مقابله » لأنّهما عطف على الموصول في قوله : « منها ما لو انسلخت . . . » . والأمر سهل . وظنّي أنّ هذا نشأ من الغفلة عن تبديله عبارة من تعرّض لهذه الثمرة ، وهو قوله : « وتظهر أيضا فيما إذا انسلخت » وتغييرها إلى قوله : ومنها ما . . . ، وتوهّمه أنّه لم يبدّلها إليه ، وعليه لا إشكال في العبارة . وكيف كان ، فعطف هذا على ما سبق من قبيل عطف العامّ على الخاصّ الذي هو فرد من أفراد ذاك العامّ ، يعني : ما لو قارن العقد فقد شرط من شروط تأثير العقد الواجد للشرائط